الفيض الكاشاني

65

التفسير الأصفى

( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس ) : مرجعا ومحل عود ( وأمنا ) قال : " من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط الله ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم " ( 1 ) . ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) هو الحجر الذي عليه أثر قدمه . قال : " يعني بذلك ركعتي طواف الفريضة " ( 2 ) . ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي ) قال : " نحيا عنه المشركين " ( 3 ) . ( للطائفين والعاكفين والركع السجود ) . قال : " وينبغي للعبد أن لا يدخله إلا وهو طاهر قد غسل عنه العرق ولاذى وتطهر " ( 4 ) . ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات ) قال : " من ثمرات القلوب ، أي : حببهم إلى الناس لينتابوا إليهم ( 5 ) ويعودوا " ( 6 ) . أقول : ويؤيد هذا قوله عليه السلام في سورته : " فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم " ( 7 ) . وفي رواية : " لما دعا بذلك ، أمر الله بقطعة من الأردن ( 8 ) فسارت بثمارها حتى طافت بالبيت ثم أمرها أن تنصرف إلى هذا الموضع المسمى بالطائف ، ولذلك سمي الطائف " ( 9 ) . ( من آمن منهم بالله واليوم الآخر ) . قال : " إيانا عنى بذلك وأولياءه وشيعة وصيه " ( 10 ) . ( قال ومن كفر ) أرزقه أيضا ( فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب

--> 1 - الكافي 4 : 226 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - التهذيب 5 : 138 ، الحديث : 126 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - القمي 1 : 59 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - علل الشرايع 2 : 411 ، الباب : 151 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - انتابهم انتيابا : أتاهم مرة بعد أخرى . القاموس المحيط 1 : 140 ( النوب ) . 6 - القمي 1 : 62 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 7 - إبراهيم ( 14 ) : 37 . 8 - الأردن كالأحمر : ضرب من الخز . القاموس المحيط 4 : 229 ( الردن ) . 9 - علل الشرايع 2 : 442 - 443 ، الباب : 189 ، الحديث : 2 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . 10 - العياشي 1 : 59 ، الحديث : 96 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .